عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
32
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
درس بجامع تغرى بردى قال القاضي علاء الدين قاضي حلب في تاريخه قرأت عليه وانتفعت به كثيرا وناب في الحكم عن ابن أبي الرضا وغيره وكان البلقيني لما قدم حلب وجالسه يثني عليه وتوفي بأيدي اللنكية وفيها نور الدين علي بن يوسف بن مكي بن عبد الله الدميري ثم الغزي ابن الجلال المالكي أصله من حلب وكان جده مكي يعرف بابن نصر ثم قدم مصر وسكن دميرة فولد له بها يوسف فاشتغل بفقه المالكية وسكن القاهرة وناب عن البرهان الأخنائي وعرف بجلال الدميري وولد له هذا فاشتغل حتى برع في مذهب مالك ولم يكن يدري من العلوم شيئا سوى الفقه وكان كثير النقل لغرايب مذهبه شديد المخالفة لأصحابه إلى أن اشتهر صيته في ذلك وناب في الحكم مدة ثم ولي القضاء استقلالا في أول هذه السنة وعيب بذلك لأنه اقترض مالا بفائدة حتى بذله للولاية وكان منحرف المزاج مع المعرفة التامة بالأحكام وسافر مع العسكر إلى قتال اللنك فمات قبل أن يصل في جمادى الآخرة ودفن باللجون وفيها زين الدين عمر بن محمد بن أحمد بن عبد الهادي بن عبد الحميد المقدسي الحنبلي الشيخ المسند المعمر أحضر على زينب بنت الكمال وأسمع على أحمد بن علي الجزري وعبد الرحيم بن أبي اليسر وهو ابن أخت الشيخة فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي الآتي ذكرها توفي في شعبان في فتنة التيمور وفيها زين الدين عمر بن براق الدمشقي الحنبلي كان سريع الحفظ قوي الفهم على طريقة ابن تيمية وكان له طلبة وأتباع وكان ممن أوذي في الفتنة وأخذ ماله وأصيب في أهله وولده فصبر واحتسب ثم مات في عاشر شوال وفيها زين الدين عمر بن جمال الدين عبد الله بن داود الكفري الفقيه الشافعي قال ابن حجر اشتغل كثيرا حتى قيل أنه كان يستحضر الروضة وعرض عليه الحكم فامتنع وأفتى بدمشق ودرس وتصدر بالجامع وكان قوي النفس